تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

74

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

بينهما ، فإنّه بهذا الاعتبار فاسد على كلا التعريفين ، أو بالنظر إلى مرحلة الظاهر فكذلك ، فإنّه صحيح بهذا الاعتبار على كليهما . ودعوى اختلاف اللحاظ بينهما مدفوعة بأنّه خلاف الظاهر . هذا ، والأجود أن يجعل مورد الثمرة بينهما صلاة ناسي بعض الأجزاء الغير الركنيّة ، كما أفاده - دام ظله - فإنّه قد حقّق في محلَّه أنّه غير مأمور بالصلاة الفاقدة لتلك الأجزاء المنسيّة ، فلا تكون موافقة للشريعة ، مع أنّها مجزية ومسقطة للقضاء إجماعا ، فتتّصف بالصّحة على التعريف الثاني دون الأوّل . ثمّ المراد بإسقاط القضاء في الثاني كون الفعل بحيث يسقط على تقدير ثبوته ، فلا ينقض الحدّ في طرفي الصحيح والفاسد بصحيحة العيدين وفاسدتهما [ 1 ] . فإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ النزاع في المسألة إنّما هو في الأمور القابلة للاتّصاف بوصفي الصحّة والفساد بحسب نوعهما ، وأمّا التي لا تقع في الخارج إلَّا صحيحة محضة - بمعنى أنّ وجودها ملازم للصحّة كعنوان الإطاعة للَّه ( 1 ) والخضوع والسجود له بحيث لو وجدت وجدت بوصف الصّحة ، وإن لم توجد لم توجد أصلا - أو فاسدة ( 2 ) كذلك ، فهي خارجة عن محلّ النزاع ، ضرورة عدم تأثير النهي في الأوّل في شيء بعد إحراز وجودها في شيء ، وثبوت الفساد قبله في الثاني . وقد يقع الإشكال في بعض الأمور من جهة كونه من الأمور القابلة

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( منه ) ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : وفاسدة . . . [ 1 ] حيث إنّ القضاء ساقط في صحيحة العيدين وفاسدتهما ، وعدم النقض بذلك على تعريف الصحيح والفاسد عند الفقهاء لعدم ثبوت القضاء في صلاة العيدين .